السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

109

قراءات فقهية معاصرة

قال المحقّق في الشرائع : « وإن كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء إلّا بعد الاجتماع أمّا بالوكالة أو بالإذن لواحد ، وقال الشيخ : يجوز لكلّ منهم المبادرة ، ولا يتوقّف على إذن الآخر لكن يضمن حصص من لم يأذن » ( « 1 » ) . وقال في الجواهر - معلّقاً على القول الأوّل - : « عند الفاضل والشهيدين والمقداد والأردبيلي والكاشاني ، بل في غاية المرام أنّه المشهور على معنى استيفائهم إيّاه أجمع أمّا بالوكالة لأحد خارج عنهم أو بالإذن لواحد منهم لا أنّ المراد ضرب كلّ واحد منهم إيّاه ، نعم قد يتصوّر في بعض الأفراد ضرب الجميع إيّاه بالسيف ضربة واحدة . فإن وقعت المنازعة في الإذن لمن يستوفيه منهم وكانوا كلّهم من القادرين على استيفائه أقرع ، ولو كان فيهم من لا يحسنه كالامرأة والمريض والضعيف فالأقرب إدخاله في القرعة أيضاً ولو بأن يوكل في استيفائه » . وعلّق على القول الثاني بقوله : « وهو المحكي عن أبي علي وعلم الهدى والقاضي والكيدري وابني حمزة وزهرة ، بل في مجمع البرهان نسبته إلى الأكثر ، بل عن المرتضى والخلاف والغنية وظاهر المبسوط الإجماع عليه ، بل عن الخلاف نسبته إلى أخبار الفرقة أيضاً . وهو الحجّة بعد تأييده ببناء القصاص على التغليب ، ولذا إذا عفا الأولياء إلّا واحداً كان له القصاص مع أنّ القاتل قد أحرز بعض نفسه ، وبأنّه إذا جاز القصاص مع عفو الباقين وإحراز القاتل بعض نفسه فمع السكوت أو الجهل وعدم الاحراز أولى ، وبأنّ ثبوت السلطان للوليّ يقتضي تسلّط كلّ واحد منهم على ذلك منفرداً كما هو مقتضى الإضافة وإلّا لم يتمّ له السلطان ، وبأنّ الباقين أمّا أن يريدوا قتله أو الدية أو العفو ، والفرض أنّ الأوّل قد حصل والدية مبذولة من القاتل والعفو باقٍ في محلّه فإنّ المقصود به المثوبة وهي موجودة ، وبأنّه مخالف لما أجمع عليه العامّة أو معظمهم الذين جعل اللَّه الرشد في خلافهم ، وبأنّ اشتراك الحقّ

--> ( 1 ) ( ) الشرائع 4 : 213 .